Saturday, September 28, 2019

Memoirs of a Lone Drifter ( part 2 )

He stood there, confused. He was not sure of his whereabouts and how did he end up here.
He was on a mountainside, overlooking the vast land stretching as far as the eyes can see.
There were fields, trees, and streams. The sky was clear, and the sun was high. It is an unfamiliar sight. He could not remember whom he was, or where from, but he had a feeling this is not his home. He did not feel a pull to the scene. Then he thought: Have he ever felt that pull?
He started vaguely remember. Yes, he did. Long time ago, he had a home. It was not a place though; it was a face. Then it all came rushing back.
He remembered his name, his home, whose face he saw.
He remembered why he left, and he shuddered and looked around, scared. He thought he left his demons behind, lost them; but he is not sure anymore.
Was this his destination? His final stop? was his road supposed to end here?
His long journey, now it felt like it started at the dawn of time, lead him here. He can not remember exactly how he got "here" though. Where is here anyway? Is this "home"?
Deep down he realized this is not home. This is another stop on his way home. His home will not be a place, he knew that much. His home will be a face, caring heart, a companion.
He remembered he thought he found that home during his journey, but he was mistaken.
He looked one more time at the fields in front of him. The beauty of it all, the peace, the promise of a new beginning. ButNot his new beginning. He knew that, he accepted it, he smiled bitterly, looked again at his worn down shoes, took deep breath, and he walked, again.
His journey was not over yet.
His Home was waiting, he knew.


Saturday, October 26, 2013

لعبة الأمن و السياسة

خلال دراستي بالسنة الأولى بثانوية صلاح الدين، كان من ضمن المنهج الجديد( تذكرون تلك الايام ، عندما كان يصحو العقيد العتيد من النوم، و يقرر انه حان وقت تغيير المناهج ، مرة على الاقل كل سنتين)، كتاب اسمه علم الاجتماع على ما اذكر. 
اذكر قراءة فقرة في ذلك التاب ، جعلتني استغرب كيف سُمح له أن يدرّس. الاجابة كانت في السنة التالية حين تم الغاء الكتاب من المقررات.. الفقرة كانت في جزء يناقش انواع مختلفة من الحكم و خصائصها العامة. و تحدث عن انظمة الحكم العسكرية  التي وصلت الى السلطة عن طريق انقلابات او ثورات او ايا يكن .. و تحدث عن ان احد اهم خصائص هذه الانظمة، هو الخشية من عدم الاستقرار الداخلي بسبب فساد تلك الانظمة و عدم اكتراثها بالاصلاح و تركيزها على الاستمرار  باي ثمن. لذا تقوم هذه الانظمة بزج تلبلاد في ازمات مصطنعة داخلية و خارجية، و اثارة القلاقل و عدم اليقين في نفوس الناس ، بحيث يتم تطويع الشعب على ان ينظر دوماً الى حكومته على انها صمام الامان المنقذ و حامي حمى الوطن من اخطار خيالية ، تجعل الشعب يغض النظر عن التجاوزات البشعة و الممارسات الوحشية التي تقوم بها تلك الانظمةفي حق شعبها..
هذا كان واضحاً ابان حكم منظومة القذافي ، و التي ساهمت الى حدٍّ بعيد على استمرار حكمه طوال اربعة عقود و نيّف، وكلنا نذكر كل تلك الازمات المصطنعة التي زجّ ليبيا بها.
اوردت ما سبق كمقدمة لطرح بضع نقاط:
* محاولات مستمرة لميليشيات و تشكيلات مسلحة يقودها أمراء حرب و لاعبون ذوي توجهات سياسية و جهوية و دينية معينة، للإيحاء بضرورة استمرار الوضع الحالي، و اهميتهم المفترضة لحفظ السلم الاهلي ( هنا اريد ان اوضح ادراكي لوجود استثناءات تشمل الكثير من الثوارالوطنيين الحقيقيين )، و تمسكهم بالسلاح و تأكيدهم على حقهم المطلق في امتيازات خاصة و سلطات فائقة ، تميزهم عن باقي تكوينات المجتمع.
* ترفض هذه التشكيلات بشكل مطلق، و عنيف في عدة احيان، اي تهم توجه لها بالتقصير او بالمساهمة في زعزعة الامن العام ، بشكل مباشر او غير مباشر، و برغم استمرار عمليات الخطف و القتل و الاغتيالات الممنهجة و السرقات و التهريب، الخ، خلال سيطرتها المباة على المسرح الامني، الا انها لا تتوانى عن توجيه الاتهام الى منتقديها بإنهم السبب  وراء عدم الاستقرار.. مثال جيد على هذا هو ما اصطلح البعض على تسميته( جمعة انقاذ بنغازي) و اخرون ( جمعة اغراق بنغازي)، فبرغم ان التجاوزات الامنية التي حدثت بعد هجوم البعض على بعض تلك التشكيلات المسلحة، هي نفسها ، الى حدّ بعيد ،التي كانت تحدث خلال الفترة التي كان يدّعي فيها هؤلاء امساكهم بالمشهد الأمني كاملاً. ( مع إدراكي التام ان بعد المهاجمين على تلك التشكيلات لديهم ايضاً اجندات خاصة بهم).
* برغم حدوث عشرات عمليات الاغتيال في مدينة بنغازي، كان يتم التعامل معها بنوع من المبالاة الممنهجة، كأنما هذه العمليات هي أمر ( متوقع) و في بعض الأحيان ( ضروري)، و رفضت اي جهة تحمل مسئولية ما يحدث بتوفير الامن و التحقيق الجاد، برغم وضوح طبيعة المستَهدفين ، و هذا لا يمكن تفسيره، منطقيا، الا بشيئين: معرفة من يقوم بهذه العمليات تماما، و ادراكهم عدم قدرتهم على الدخول في مواجهة معهم، بسبب توازن دقيق في القوى ( و هنا لا اتحدث عن شماعة الأزلام الجاهزة او اجهزة خارجية-برغم ادراكي لدور ما يلعبه هؤلاء ايضاً لمحاولة زعزعة الامن بالداخل) ، و السبب الآخر هو ادراكهم انهم غير مستهدفين، و ان تلك العمليات تصب في صالحهم ، بكونها تستهدف عناصر منافسة محتملة من عناصر امنية و عسكرية( برغم ان بعض هؤلاء من ابطال التحرير،  و هو ايضاً منح من وراء تلك التشكيلات المسلحة حجة لتقوية وجهة نظرهم باتهام الأزلام بالوقوف وراء تلك العمليات لغرض الانتقام)
* تلك المسرحيات المصممة ، بذكاء شديد، لتوجيه انظار الناس في اتجاه معين و لفت انظارهم بعيداً عن ما يحدث. 
يحظرني مثالين مثيرين للاهتمام :
   1- اقتحام مدينة بن وليد العام الماضي للتعامل مع بعض الجيوب المتعاطفة مع النظام السابق. اذ صاحب هذه العملية انقسام مجتمعي كبير ، بين رافض لها و داعم . هذا اربك بعض الحسابات ، مما حدا بالبعض الى اطلاق خبر العثور على خميس القذافي مصابا و مختبئاً هناك، و هو ما نجح في الهاء الناس .
  2- مثال حديث، ما جرى من اعتداء غير مقبول على منزل السيد المدعو بن حميد في بنغازي ، و برغم أن المنزل كان خالياً و لم يسقط فيه اي ضحايا، الا أنّ استشعار البعض بأن هالة القدسية و الحصانة و المنعة الثورية التي تحيط بهم قد بدأت بالتآكل، قد ادّى الى كل هذا الضجيج ، الذي تم تتويجه بظهور السيد بن حميد على الناس في حديث اخرق تم فيه تبادل اتهامات بذيئة بينه و بين بعض اعدائه، و وجه فيه تهديدات اظهرته كزعيم عصابة اكثر من صورة البطل الثوري الورِع التي حاول التدارك و اظهارها و تسويقها في نفس اللقاء.
من المثير هنا الإشارة أنه بعد الضرر الذي احدثه هذا اللقاء بيومين، و في انعطاف ( ملائم )للأحداث،تم الإعلان عن القبض على شبكة ارهابية من المرتزقة ( مكونة من أجانب طبعا، و ينتمون الى دولة معروف عنها عدم اكتراثها كثيرا لمواطنيها الفقراء عموما ،يجهلون المدينة و لا يتحدثون لسانها وحتما يحتاجون توجيها داخليا من عناصر محلية)،  و محاولة الإيحاء بأنهم جزء من مجموعة هي وراء كل ماحدث. و برغم ان المنطق يقول ان اي مجموعة تخريبية منظمة ، ستقوم حتما بالتراجع و اعادة التقييم و التنظيم في حال القبض على عدد من افرادها ، للتأكد على الأقل من أن أمر باقي الشبكة لم ينكشف. و مع ذلك رأينا إستئنافاً شبه مباشر لعمليات الاغتيال باستهداف ضابط بسلاح الجو، و تفجيرات اليوم التي استهدفت سيارات منظمي انتخابات لجنة الستين. هذا يدل بوضوح. أن الجهة المسئولة تدركك تماماً أنها بعيدة عن احتمال ملاحقتها، و أنها أحدد اللاعبين في المشهد الأمني الحالي على الأغلب.   
من جديد: أوجه اصابع الاتهام الى المتسببين في الفوضى الأمنية الحالية الى كل الميليشيات و التشكيلات المسلحة و من يقف وراءها من سياسيين سواء في الحكومة أو المجلس الوطني الذين يوفرون الغغطاء المادي و السياسي لتلك التنظيمات أيا كان ما ترفعه من شعارات و مبررات، و محاولاتها الواضحة لتقاسم النفوذ و تحصيل الإمتيازات و فرض اتجاه معين على عموم الليبيين و رسم مستقبل لليبيا يتجاوز مصالح الوطن وأفراده.

عاصم سليمان

Wednesday, March 20, 2013


اليوم, التاسع عشر من مارس, هو يوم نحتفل فيه بذكرى تحرر مهد الثورة,بنغازي,و الذي كان ,بلا منازع, بداية النهاية لنظام دكتاتوري بشع مريض و تحرر كافة التراب الليبي من قبضته المقيتة...
لكنّه أيضا,للمفارقة, ذكرى لواحد من أسوأ أيام حياتي..
ففي مثل هذا اليوم من عام 2011 ,لم نكن نعلم أن هذا اليوم سيكون يوم احتفال و فرحة..
كان عدم اليقين , و الجهل بما يحدث داخل الوطن , و الشعور بالعجز و قلة الحيلة هو العلقم الذي تقاسمه أبناء ليبيا الذين شاء القدر أن يكونوا بعيدا عن ترابها..
أذكر ان في اليوم السابق لذاك اليوم المشهود, كانت الاشاعات بتقدم رتل القذافي تتناثر هنا و هناك, و اذكر حديثي مع والدتي الغالية, التي كنت أحاول اقناعها بمغادرة المنزل الذي يطل مباشرة على طريق مدخل بنغازي الغربي.. اذكرفي البداية محاولتها التماسك و طمأنتي و تهدئة خاطري ,قبل أن تنهمر دموعها و تعدني بذلك..
أذكر محاولتي الاتصال لاحقا, لأجدد  الأتصالات قد قطعت تماما, و بتنا لا نعرف ما الذي يحدث هناك, وأي منقلب تنقلب الأمور. 
أذكر الشعور بالاختناق و العجز , أذكر الدعاء و الابتهال اللى الله سبحانه.. أذكر حديثي مع أصدقاء عمري الذين أيضا عجزوا عن التواصل مع الأهل و الأحباب في الداخل. أذكر محاولتنا مد أيدي الدعم و المصابرة عبر المسافات..
و اذكر الفرحة الطاغية اذ اندحرت قوات من أراد ببنغازي الشر..
يوم التاسع عشر من مارس هو بالنسبة لي يوم للتذكر و الاعتبار..
هو يوم نذكر فيه من صدقوا ما عاهدوا الله عليه, و دفعوا ارواحهم ثمنا رخيصا لأعلاء كلمة الحق..
نذكر فيه من أقلعوا بطائرات متهالكة ,قبل أن يحرك العالم ساكنا, ليتصدوا للشر القادم, واعدين صادقين أن لن يدخلها من قوى الشر أحد الا على أجسادهم, و ما دخلوها..
هو يوم للاعتبار من الماضي, و استخلاص الدروس للمستقبل
هو يوم نذكر فيه أحبابا قد رحلوا , و غسلوا بدمائهم الزكية تراب الوطن
هو يوم نشكر فيه العالم يوم وقف الى جانب الشعب المظلوم و نصره..
هو يوم نتطلع فيه للمستقبل, بأمل أن نمد اليد للبناء,كما رفعناها للقتال...
لله درك يا وطن, لا بديل عنك و ان باعدتنا المسافات.
عاصم سليمان

Thursday, January 17, 2013


اتابع,ببعض الاستغراب,التشنج الشديد الحاصل بخصوص ما يحدث في مالي,و محاولة الدفع به دفعا ليصبح أولوية لها طابع ديني ,جهادي يسبق سواه من أولويات..
الوضع في مالي معقد,و ليس الأمر فقط صراع بين صليبي كافر و مسلم مجاهد..هو صراع مصالح بالدرجة الأولى لكل الأطراف المتورطة..
ففي جانب, يوجد لدينا مجموعات ذات توجه اسلامي متشدد,بعضها لها ارتباطات عضوية بتنظيم القاعدة في المغرب العربي,و ما تعتنقه من مفهوم للجهاد العالمي و استخدام العنف وسيلة وحيدة للتمدد و الانتشار,و ما يشكله اسمها للكثير من الجهات من رعب..
و لدينا الجزائر في جانب أخر,و هي الدولة التي ارتكب حكامها العسكر أكبر حماقة في التسعينات ,حين تسبب الغاؤهم للانتخابات التي فاز فيها الاحزاب ذات التوجه الاسلامي,و التي أدت الى حرب ضروس ذبح فيها عشرات الألاف,و تنقبض قلوب العسكر من احتمالية أن يفتح تفاقم الوضع في مالي بابا شبيها قد يكون أسوأ من الباب السابق.
و لدينا فرنسا,المستعمر السابق ,الذي تم اقتلاعه من كل امتداداته الاستعمارية العسكرية السابقة, و لا زال يتحجج بمسؤوليته التاريخية نحو مستعمراته السابقة ,ليبرر تدخله و حماية مصالحه القائمة في المنطقة..
لكن الجانب الأساسي للتدخل في مالي,في الحقيقة,قد يكون ليبيا..
ليبيا التي يراقبها الجميع بحذر عن قرب,وبحذر,دون أن يتكلموا عنها. فهي الجوهرة التي يسيل لها لعاب الجميع, بموقعها الجيوسياسي المهم ,الذي يجعلها عمقا استراتيجيا لأوروبا و بوابتها نحو افريقيا,و بوابة لتصدير المشاكل أيضا نحو أوروبا(كما يظهر واضحا بالنظر الى موضوع الهجرة غير الشرعية), و امكانياتها الاقتصادية الكامنة التي عرف القذافي كيف يستخدمها ليطوّع بها أعداءه السابقين .
الفراغ السياسي في ليبيا يقلق الكثيرون, و أصبحت البلاد ملعبا لصراع القوى بين لاعبين متعددين,صغار و كبار,يريدون أن تكون لهم الحظوة في توجيه الدفة في هذا الاتجاه أو ذاك. و يقومون في هذا السياق بدعم مختلف الفرقاء في الساحة الليبية الحالية,و هذا أحد عوامل عدم الاستقرار التي تعصف بالبلاد حاليا..
و لذا,ففي رأيي المتواضع, فـان حماسة فرنسا للقفز للتدخل في مالي,مدعومة,معنويا على الأقل, من حلفائها بالناتو ,و دول أخرى, مرتبط أساسا بتفاقم الوضع في منطقة هي امتداد و عمق حيوي للدولة الليبية. و ترك الأمور تتفاقم, سينعكس حتما على زيادة تعقيد الوضع في الداخل الليبي و اخراجه أكثر من السيطرة.و هذا أمر أكدته,بشكل ما, ردود الفعل من بعض الجماعات داخل التراب الليبي,التي رهنت الاستقرار في البلاد بما يحدث في مالي,دون الأخذ في الاعتبار هشاشة الوضع في الداخل الليبي ,و وجود أمور ذات أولوية ترتبط بواقع الحياة اليومية المعاش في ليبيا, و لسان حالهم يقول: ان أسقطت الرياح الشجر في بيت جاري,فلأقتلعن الكرمات في بيتي...
هناك المهم,وو هناك الأهم..و في هذه المرحلة الدقيقة,أفصل الطرق يكون بالتركيز على الوضع الداخلي و الاسراع بالانتقال من مرحلة الثورة و ما يصاحبها من ضعف و انعدام أمن و استقرار, الى مرحلة الدولة,التي تكفل لنا أن نكون لاعبا في المنطقة,لا ملعبا, و بهذا تتحقق لنا القدرة أن نكون مؤثرين على جريان الأمور في عمق ليبيا الاستراتيجي, و عدم السماح لأي يكن بالتلاعب باستقرار منطقة هي ذات عمق حيوي رئيسي لنا...
و هذا لا يتأتى بالخطاب المتشنج المتسرع ,فالمؤمن فطن ,و كيّس, لا تتجاذبه أهواء و لا يدفعه التهور..
أدعو الله أن يكتب لأمتنا ما فيه الخير و الصلاح
عاصم سليمان

Saturday, September 22, 2012

ما حدث


لفهم كل شئ, يجب أن لا نتطلع الى الأجزاء مفردة..بل الى الصورة الكاملة بكل جزئياتها و مركباتها.. حل أي معادلة يستوجب تفكيك متغيراتها و من ثم محاولة استنباط لماذا يتجه ناتج هذه المعادلة باتجاه دون غيره..
تحدثنا كثيرا و قليلا على ما جرى,وهو في مجمله مؤسف...و تواردت تفسيرات و استنتاجات و أراء كثيرة,كلها ركزت على أجزاء من المشكل..
فسر البعض أنه (انكار) لجميل أبطال الثورة و رجالاتها..و أخرون نسبوا ماحدث لتحرك الأزلام, و مجموعة أخرى بررت استهدافها لتشكيلات الثوار المسلحة بخوفهم أن تسيطر على ليبيا المستقبل ميليشيات و امراء حرب كل له في البلاد مطمع..
مجرد اجتهاد مني على الأغلب سيجانبني الصواب في كثير منه,لكن مجرد محاولة للطرح بتجرد و حيادية..
أسباب ما حدث في بنغازي بالذات يمكن تلخيصها بالتالي:
* بنغازي حاضنة الثورة في بداياتها,و ما صاحب تلك الفترة من حراك سياسي و عسكري و مجتمعي على أعلى مستوى. كانت فيه بنغازي هي مقر الحكومة و قيادات الجيش ,و قيادات الثوار المدنيين. قبلة الساسة و مندوبي الدول و المنظمات الدولية. هي ركن الاساس في دعم التحرك الثوري في كل أنحاء ليبيا بتنسيق التزويد بالمؤن و السلاح و العتاد و الرجال,و مركز اهتمام العالم.
فجأة خلت من كل هذا ,و بات سكانها يشعرون بأن الجميع تخلى عنهم, لم يبق لهم من أرث الثورة الا عشرات الاف النازحين من مختلف أنحاء البلاد,دون محاولة حقيقية من الحكومة للتعامل مع المشكل و تركها للمدينة, و ما تتبع ذلك من اختراق أمني واضح و انتشار مقلق لجرائم تبدو ذات طابع سياسي أو أيديولوجي أو أجرامي صرف.
* تكفل تشكيلات أمنية مختلفة مسئولية الأمن في بنغازي, فبرغم قناعتي بأن العديد من هذه التشكيلات قد نشأت بنية صادقة لحماية الثورة و مكتسباتها ,و تأكيد فرض النظام و القانون, الا ان عدم تجانسها مع بعضها البعض, و اختلاف أيديولوجياتها و طرقها لتحقيق هذه الغاية, جعلت الكثيرون لا يشعرون بالراحة كثيرا,و جعلته لا يدري ما اذا كان توجهها مستقبلا سيكون لحمياته أو السيطرة عليه..و هنا فان الجيش و الشرطة على الاقلتحمل بعض التجانس و توحد في العقيدة يجعل المواطن أكثر قدرة على قبولها,حتى و ان شابتها عيوب و شبهات في بعض مكوناتها.. لتأكيد هذا,صرح قائد احدى هذه التشكيلات الأمنية بأن تشكيله لن يضع السلاح الا حين تحقق المنهاج الفكري الذي تتبعه هذه المجموعة.
و طبعا زاد من القلق اصرار التشكيلات و الكتائب  التي وافقت على الانضواء تحت مظلة الداخلية أو الدفاع ,على الحفاظ على تركيبتها و افرادها و قيادتها بمعزل عن القيادات العليا,و عدم قبول منظميها للالتحاق بالجيش و الشرطة و أمن الحدود كأفراد عسكريين.. و هو يجعل التشكيك في أهدافهم و توجهاتهم وولائهم سهلا لمن كان في نفسه غرض..و خصوصا تكرر الحديث من قبل العديد من الثوار و قادتهم على حقهم المميز في التعويض مقابل تضحياتهم و الضغط أكثر و أكثر في اتجاه تحصيل المزيد و المزيد من الامتيازات المالية و المعاملاتية,بما يهدد في الواقع اقتصاد الدولة ,في ضوء الارقام المذهلة التي نسمع عن هدرها,و زاد الطيم بلة ان غياب المؤسسات جعل غول الفساد اكثر تغلغلا في نسيج و مفاصل الدولة
*طبعا ,كل هذا التوتر تساهم في تغذيته بقايا الألة الاعلاميةو الأمنية لنظام معمر المنهار.. فاستغلال حال الفوضى الامنية لتصفية حسابات من (خانوا) قائدهم, و  البث النشط للاشاعات و تأليب المدن و القبائل و التوجهات الفكرية  المختلفة بعضها على بعض تم بسهولة بالنسبة لهم..و خصوصا في وضع انعدام الثقة بين هذه المركبات بين بعضها البعض... و بنغازي,للأسف, كانت بيئة خصبة لهذا ,بسبب الفراغ المؤسساتي الكبير الواضح للعيان,و الذي يجعل حتى أمور الحياة اليومية البسيطة,كجمع المخلفات مثلا, تحديا مضنيا يغلفه الاحباط..

*  دور الاعلام غير المسئول. و بثه للأخبار و الشائعات و الأحاديث التي تمثل توجه معين دون غيره.مناطقيا,جهويا,فكريا ,او حتى دينيا..كل هذا,من جديد يضيق المزيد من الزيت على نار عدم الثقة و الخوف من تكرار الماضي و الرهبة من المستقبل.
* النقطة الأخيرة التي لا تستوقف الكثيرين,برغم خطرها الحقيقي, هي استمتاع البعض بحالة ال (لا سيطرة حكومة) أو Anarchy كما تسمى بالانجليزية..و هي تفضيل الكثيرين لعدم وجودسيطرة حكومية من أي نوع, و تفضيلهم لوضع (كل شخص لنفسه) , و برغم عدم منح هذا التوجه اسما في ليبيا,الا أن حركات ناشطة في العالم تسوق مثالا ممتازا هل هذا,كما بعض المنظمات السرية في اليونان, أو بعض اليمينيين المتعصبين في الولايات المتحدة الذين يعتبرون سيطرة الحكومة المركزية و المحلية أحيانا أحتلالا و انتهاكا لحقهم في الحرية الشخصية,و ان لم تصل الامور في ليبيا الى حد تكون تشكيل منظم في هذا الاتجاه,الا ان استمتاع البعض بحال الفوضي و استمرار الوضع على ما هو عليه, اشارات مبكرة على هذا التوجه...
اعذروا طالتي في المقال..
عاصم سليمان

Sunday, September 16, 2012

We Remember

Today we remember those who gave the ultimate sacrifice for freedom and peace.. The brave Libyan men an women ,old and young ,professionals, businessmen ,students, soldiers, journalists ,fathers ,mothers ,brothers ,sisters..
Those who gave up the safety of homes and dived into danger with nothing but faith..
Those who died in the safety of their homes when the blind vicious war machines rained death and destruction...
Today we remember people we knew and we no longer with us..
Today we remember faces we never knew ,but we owe ...
Today we shed tears ,we smile ,we reflect , we cherish their memories and each other..
Today we try to understand the the past to secure our present ,and build our future...
Today ,we Libyans ,should think about all the sacrifices made so we can enjoy our responsible freedom as Libyans ,as Human beings...As a part of a dynamic ,challenging world where there is no place for ignorance and profanity.... A world where we are judged by our good deeds ,and our positive impact on others...
For tomorrow ,and beyond: Remember..
Asem Suliman

Monday, July 23, 2012

اتهامات

أبغض بشدة تصرفات التي توحي بالفوقية و استسهال توجيه أصابع الإتهام للآخرين ، خصوصاً لتبرير عدم تحقيق المراد، و محاولة تسفيه خيارات الآخرين و العزف على أوتار التخوين و التشكيك..
و بصريح العبارة : هذا ما فعله السيد صوان بتصريحاته..
لديّ تحفظاتي على جبريل أيضاً، لكن هذه الألعاب السياسية في رأي لا تخدم إلا أهدافاً خفية لا تُظهر للعلن..
فأنا أخشى جبريل كما أخشى الأخوان كما أخشى أي فريق سياسي آخر لأن ال...دولة في مرحلة بناء، و لأننا لا خبرة حقيقية لنا في التعاطي في السياسة.. لكن النقطة ايجابية في انتخاب جبريل كانت أن الشعب الليبي ، برغم عاطفيته و تدينه، لم يسلم قياده للعاطفة و اتبع خطاب جبريل الذي عزف على ما يريد الشعب سماعه و العمل على تحقيقه: بناء الدولة، و الخدمات ، و المشاركة.. و لم يطرح ، حتى الان، ايديولوجيا معيّنة..
اما كلام صوان عن خداع الشعب من قبل جبريل و خشيته من صعود "تحالف" جبريل الى السلطة و صعود الازلام معه و ايضاً الايحاء بأن الاحزاب ذات التوجه الاسلامي ستشكل تحالفاً هي الأخرى ( كأنما للإيحاء بأن الموضوع له علاقة بمواجهة بين مسلمين حقيقيين و غيرهم، و تخيير الشعب بين ان يقف الى جانب ما تتصوره جماعة معينة بانه الحق او الباطل) فيه استخفاف كبير بخيارات الشعب و توجهاته و تلميحات اقل ما يقال عنها انها لا تثير الارتياح..
المبدأ الذي تقوم عليه ليبيا الجديدة ، برضى الشعب ، هو التداااااااول..
الا ان كان في النفس ما لا نعلم

(لا تقربوا الصلاة)

Friday, November 4, 2011

فخ الشرعية الثورية

يعلمنا التاريخ بأن الثورات عادة تقوم ضد الظلم ,و التمييز الاجتماعي , و احتكار السلطة و الثروة ,وضد الممارسات الديكتاتورية التي قد يقوم بها فرد أو مجموعة من الأفراد يمثلون مصالح مشتركة تجمعهم.
لكن المشترك بين معظم تلك الثورات ,منذ قيام الثورة الفرنسية (1789-1799) و حتى تفجر الثورة الليبية(15 فبراير 2011 -؟؟؟؟) هو بروز ظاهرة  ما يسمى بالشرعية الثورية
و كما خبر الليبيون,فقد كانت الشرعية الثورية هي النغمة المفضلة في نظام معمر القذافي المنهار, و التي استعملت في حالات كثيرة لتبرير الاجراءات التعسفية ,و الاعدامات ,و المحاكمات الثورية, و التعيينات الغير قانونية لموالي النظام في مناصب حساسة ,تجاوزا لارادة الشعب تحت مسمى : الشرعية الثورية,و هي بشكل ما اضفاء شرعية على ممارسات ديكتاتورية مطلقة.
ماهي الشرعية الثورية؟
كما سبق و ذكرت,الثورات تقوم عادة لاحداث تغيير درامي في البنية السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية الغير عادلة في دولة ما,و هي في المجمل تضع عددا من الأهداف العامة التي يتوافق عليها الثائرون بمختلف توجهاتهم.
فالثورة الفرنسية,على سبيل المثال, تلخصت أهدافها في القضاء على الحكم الوراثي المطلق السلطات ,و القضاء على امتيازات الطبقة الارستقراطية ,و تأكيد حقوق المواطنة المتساوية لكل الفرنسيين.
وهو أيضا ماحدث لدى قيام الثورة البلشفية في روسيا( 1917 ),و التي قضت على حكم القياصرة ,و كانت تدعو الى تحسين وضع القطاعات المهمشة في المجتمع الروسي أنذاك,كطبقة العمال و الفلاحين..و هناك أمثلة أخرى لا يتسع المجال للدخول في تفاصيلها,كالثورة الكوبية مثلا,و عدد أخر من الثورات في أمريكا الجنوبية و أسيا.
و ماحدث عند انتصار تلك الثورات و نجاحها في ازالة اسباب الظلم و عدم العدالة,هو تكون طبقة جديدة سياسية أو عسكرية,نصبت نفسها وصية على أهداف الثورة, و منحت نفسها صلاحية مطلقة ,تحت عنوان الشرعية الثورية,لتتكون بذلك نخبة ذات صلاحيات غير محدودة, تقوم بتبرريها بضرورة اتخاذ اي اجراءات ضرورية ,من وجهة نظرهم,,لضمان تحقيق اهداف الثورة,و هو ما قد يقود الى انحراف خطير في المسار  ,والانزلاق الى تبرير ممارسة ذات التعسف و التجاوزات التي قامت الثورة أساسا للتخلص منها.
ففي حالة الثورة الفرنسية,مثلا, نشأت ما يسمى بلجنة السلامة العامة (1793-1795) و التي تسبب أعضاؤها في خلال الفترة المذكورة,التي أطلق عليها : فترة الرعب,في اعدام ما يتراوح بين ستة عشر ألفا و أربعين ألف فرنسي,بدعوات مختلفة تتضمن التأمر على الشعب الفرنسي , والثورة ,و الاضرار بمصالح الجمهورية الفرنسية الأولى...الخ
و أمر مماثل حصل في الثورة البلشفية في روسيا ,بقيام الحزب الشيوعي بالسيطرة المطلقة(1922-1991) ,منصبا نفسه ممثلا لمصالح العمال,و قيامه بأقسى أجراءات القمع و التنكيل بدعوى محاربة الرأسمالية و البرجوازية الغربية..
يمكنك هنا ملاحظة التشابه الواضح بين هذه الحالات و الحالة التي كان يرزح تحتها الشعب الليبي طوال 42 عاما من حكم فرد مطلق,و منحه صلاحيات غير محدودة لمؤسسة اللجان الثورية ,التي كانت عمليا فوق القانون ,من منطلق الشرعية الثورية التي منحت لها لتمارس ما يلزم لحماية النظام.
و كنتيجة لانحراف الثورات عن مسارها تحت سيطرة هذه القوى,تنشأ طبقة حاكمة جديدة ذات سلطات شبه مطلقة,هدفها الرئيس هو حماية الامتيازات و تسخير كل المبررات و الامكانيات لتحقيق هذا الهدف,دون أي مرجعية ,حتى مرجعية الشعب نفسه, الذي فجر الثورة بدءا.
هل ليبيا في خطر الوقوع في هذا الفخ؟
في الحالة الليبية,قطاعات متنوعة من الشعب ثارت ضد حكم ديكتاتوري مريض,منادية باسقاطه و انتزاع الشعب لحريته و حقه في العيش بكرامة على أرضه و الاستفادة من مقدراتها..اشترك في ذلك الرجال و النساء, الكبار و الصغار, العسكريون و المدنيون ,شديدو التدين( لن اقول الاسلاميون) و الأقل تدينا..ثارت مدن الشرق و الغرب ,و معظم القبائل..
و بعد أن دفع معمر القذافي دفعا الى عسكرة الثورة,تغير كل شئ .
اذ نشأت كتائب مسلحة للثوار ,قامت بملحمة كبرى لحماية الثورة و محاربة الالة العسكرية الرهيبة لمعمر القذافي, و تحقق لها نصر مؤزر بتوفيق الله سبحانه و تعالى,و شجاعة المقاتلين,ووقوف العالم الى جانب ليبيا.
لكن ,كنتيجة حتمية لنشؤ تلك التشكيلات المسلحة القوية في مختلف المدن ,و بتوجهات مختلفة,تعالت أصوات البعض تنادي بوضع خاص للثوار في مستقبل ليبيا السياسي,و يصل الأمر بالبعض الاعلان صراحة بأنه لن يضع السلاح, و لن يخضع لأي سلطة ,لأنه يرى بأن (الشرعية الثورية) الممنوحة من قبل الثوار تمنحهم صلاحيات تبررها تضحياتهم,و يرفضون بموجبها أن تتم مساواتهم بمن لم (يثوروا) و أن يكون لهم امتيازات تحديد مسار ليبيا المستقبل..و أصوات أخرى تنادي بامتيازات جهوية خاصة لا تأخذ في الاعتبار تضحيات الشعب بأكمله الذي دعم بها الثورة كل على حسب قدرته,و الا لما كتب لها النجاح لو لم يكن لها قاعدة شعبية تحتضنها.
هذه الدعوات لا زالت تصدر بشكل فردي من مجموعات متفرقة,فالكثير من الثوار الأن ألقوا السلاح, ويحاولون لعب دور فعال في بناء الدولة الجديدة ,التي يأملون أن تكون دولة قانون و عدل و مواطنة,لكن تلك الأصوات لا زالت مصدر للقلق و عدم الاستقرار في هذه الفترة الحساسة من تاريخ ليبيا.

الحل؟
يحتاج التعامل مع الوضع الحالي الى كم هائل من الحكمة و التروي في التعاطي و المقاربة,تكون الأولوية فيه للتأكيد على الأهداف الأساسية التي قامت عليها الثورة,و هو ارساء مبادئ دولة العدل و القانون. و تبيان أن التهديد باستخدام السلاح لن يؤدي الا الى انعدام الاستقرار و تأخير تحقيق طموحات غالبية الشعب الليبي
يمكننا أيضا الاستفادة من دروس التاريخ و تجارب الامم الاخرى الناجحة,كتجربة الثورة الأمريكية مثلا, فخلال حربهم ضد الحكم البريطاني(1775-1783) ,تعددت الميليشيات المسلحة المتكونة من مدنيين قاموا بدور أساسي في الانتصار على هذا الحكم,و ضمان الاستقرارعند نشؤ الولايات المتحدة الأمريكية,و تم في ما بعد ادماجها في المجتمع بحيث يظل وجودها ضمانا لأمن المجتمع,لكن ضمن مرجعية سلطة الدولة و الدستور..و هي لا تزال موجودة الى اليوم بمسمى :الحرس الوطني في الولايات المتحدة,و أو دمجهم في قوات الجيش النظامي أو الشرطة اذا لم يرغبوا بالعودة للحياة المدنية,
لابد أن ندرك كليبيين أن نشؤ طبقة ,مهما عظمت تضحياتها, تحاول تبرير امتيازات و سلطات مطلقة بهذه التضحيات هو في الواقع خطوة الى الوراء..لا يمكن لأي كان أني ينكر كل هذه التضحيات,و يجب اتخاذ ما يلزم لضمان حصول الثوار على ما يستحقونه من تقدير و اهتمام و معالجة المصابين منهم و ضمان دمج المقاتلين في المجتمع من جديد لأداء دورهم الفعال كمواطنين,التأكد من حصولهم على الرعاية اللازمة الصحية و النفسية و الاجتماعية و ضمان مساهمتهم في بناء الدولة و حق الممارسة السياسية الديمقراطية ,لكن دون نشؤ طبقة جديدة قد يحاول بعض اعضائها القفز فوق القانون و الشرعية التي منحها الشعب ,و ذلك تحت مسمى : الشرعية الثورية
أيا يكن,فان استمرار المظاهر المسلحة خارج اطار الشرعية وبعيدا عن مظلة الدولة و الشرعية الدستورية في اطار مؤسساتسي,هو وصفة مؤكدة لانعدام الاستقرار و محاولة فرض أمر واقع على الشعب الليبي من قبل بعض من لديهم أهداف مشبوهة لا تتوافق مع مصالح الشعب الليبي..

و الله من وراء القصد
د.عاصم سليمان

Sunday, October 2, 2011

دعني اختلف معك في الراي، من فضلك

قامت ثورة فبراير المجيدة ضد الظلم و البطش و الاقصاء ، ورفعت شعارات تدعو الى الوحدة و الحرية و حق المشاركة و عدم التهميش و مبادئ حقوق الانسان و حرية التعبير
قامت الثورة، و حولها نظام معمر القذافي و زمرته الشريرة الى حرب شعواء ضد الشعب الليبي بكل اطيافه و مدنه و قبائله و تركيبته، و قادها مع ابنائه و اتباعه الذين تشربوا فلسفته المشوهة المريضة، و تعطشه اللامحدود للدماء
لن ادخل في تفاصيل ما تعرفونه ، فكلنا تاثرت حياتنا بما جرى، سواء ابناء ليبيا في الداخل او الخارج
كلنا يعرف شخصا فقد او اصيب او استشهد في حرب معمر القذافي العبثية ضد الشعب..
كلنا عانى بشكل او باخر خلال هذه المحنة العصيبة ، التي تولد فيها امتنا الليبية من جديد ، و الثمن هو دم ابنئها الذين دفعوا ارواحهم في سبيل القضية..
و الان، بفضل الله سبحانه و تعالى، و فضل كل من ساهم في الدفاع عن الوطن ايا كان موقعه، اصبح لنا جميع راي لا نخاف ان نجاهر به، و لعمري هو امر رائع ان تجاهر بما يدور في خلدك و ان تمارس حقك في الاختلاف مع الاخرين دون خوف او وجل..
و لكن....
و اهٍ من كلمة لكن هذه
اربعة عقود من القهر و الظلم و تكميم الافواه و الملاحقة ، طمست لدينا ثقافة الاختلاف و الحوار، و بات من يتجرا على مخالفة راي ما، هدفا مشروعا لكل الصديد المتراكم في قلوبنا و الذي نجح النظام المخلوع ان يحقنه في قلوبنا و ان يجعل ارواحنا تفيض به...
تناقش احدهم ، و تخبره برايك، و تقارع حجته بحجة، و تظن نفسك في حوار راقٍ يسمع فيه الجميع الجميع، لكنه عندما لا يجد ما يرد به على حججك ، و لا يملك الا ما حقن به عقله من راي لا يطيق ان يسمع غيره، فانه يهاجمك ساخرا تارة، و مهاجما اخرى.. قد يشكك في دوافعك( فتهمة الانتماء للطابور الخامس هي القالب الجاهز لكل من لا تطيقه الان) ، او قد ( يتهمك) بانك حتما تنتمي الى قبيلة معينة من قبائل ليبيا، و هو الذي لم يخجل في اعلان كرهه المعلن لهذه القبيلة بكل افرادها دون استثناء، لان افرادا منها ، كثروا او قلوا، تعاونوا مع الشر و باعوا انفسهم للشيطان.. و عجبي على زمن صار فيه انتماؤك لقبيلة بعينها تهمة، يظن متهمك انه من واجبك ان تدفعها عن نفسك... و عندما تخبره بانك تنتمي لقبيلة اخرى ، يقول لك بكل ( هدوء) بانه شك في دوافعك في النقاش ، حاسبا انها دفاعا عن ( ابن عم) ، ثم يخبرك بكل وطنية بانه لا يبالي ان انتميت الى هذه القبيلة او تلك، فكلنا ليبيون!!!!! هكذا ، بكل بساطة..دعني اخبرك بانه لو لم تكن القبيلة و ترسباتها تملا عقلك و تفكيرك ووجدانك، اخي في الوطن و الدين، لما وجهت هذا ( الاتهام) المزعوم.. و دعني اخبرك ما قاله الثوار في بداية الثورة المجيدة: ليبيا هي قبيلتي... و ان اخطا البعض، او الكثير، فليس يلام الا المخطئ، لا احد سواه.. و لنا في قصة رسولنا الكريم، عليه افضل الصلاة و التسليم، اذ جاءه ملك الجبال و قال له: يا محمد, ذلك . مما شئت , إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين, أي لفعلت والأخشبان: هما جبلا مكة أبو قبيس والذي يقابله وهو قعيقان- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . بل أرجو أن يخرج الله عزوجل من أصلابهم من يعبد الله عزوجل وحده. لا يشرك به شيئاً)
لم يقل الرسول الكريم ما كتبه احدهم، بان الواجب ( نحرهم جميعا) ، او ( ان لا خير فيهم بمجملهم، الا قلة قليلة اعرفها).. و من جديد عجبي على من احب الرسول كلاما ، و ابى ان يتبع افعاله..
ثم في نقاش اخر قد تطرح رايا ما، بناءً على معلومة قد تكون سليمة او خاطئة، فما لنا الا ما اوردته مصادر اخبار او نقاشات المفترض انها علمية، فتكاد ترى اصبع احدهم يخترق شاشة حاسوبك،و تكاد تسمع صراخه في وجهك: لا تزيفوا التاريخ ، فنحن تشربنا تاريخ ليبيا منذ طفولتنا، و نعلم منه ما خفي و ما لا تعلمون... متناسين بان التاريخ غير المدعم بالوثائق ليس تاريخا، بل هو وجهة نظر، و الا لما اختلف كبار المؤرخين في طرح صور مختلفة لنفس الحدث..و لذا فان اتهامك المبطن لمن يخالف وجهة نظرك تلك ( بتزوير) التاريخ، هو مصادرة للحق في ابداء الراي، اكان مصيبا في رايه ام مخطئا...ناهيك عن احتمال ان تكون انت نفسك مخطئا، فحتماً لم تكن هناك عندما حصل ما حصل..
من المحزن ان ترى ان ثقافة الاختلاف لدينا مشوارها طويل ... محفوف بالاتهامات المتبادلة، و السخرية و التحقير و التعميم...
من المحزن ان ترى من يلقي اليك بعبارة زمن الخوف قد ولّى و انه حر في ان يقول ما يريد، متناسيا انه في زمن الحروب، الكلمات تقتل مثلها مثل الرصاص.. و ان كلمتك ان تسببت في قتل مظلوم ، فان يديك تخضبت بدماء هذا المظلوم، حتى و ان لم تكن انت من ضغط الزناد..
من المحزن انه عندما تتكلم عن تسامح دينك، و تدعوا لاتباع مثال نبيك الكريم ، يصرخ في وجهك احدهم في وجهك: هم يستحقون الحرق احياء، لا خير فيهم اجمعين، و لا يلقي بالاً لما تقول..
من المحزن ان ثقافة الصراخ ، و الشتائم ، و الغاء الاخر و تعميم الاتهامات هي التي تسود.. و يبدو ان ما زرعه معمر القذافي، الذي هدم يوما بيوت عائلات لان بعض ابنائها وقفوا ضده، نقوم نحن بسقياه و رعايته..
لذا دعني اهمس لك في رجاء:
ارجوك، دعني اختلف معك في الراي....
السلام عيكم
عاصم سليمان

Thursday, August 11, 2011

هناك


استغرقه الأمر بضع لحظات ليتذكر.

لقد اعتاد طوال الأسابيع الماضية أن يفتح عينيه على مشهد مختلف تماماً , نجوم ليل متألقة , أو سماء زرقاء بغيوم متناثرة , أو قماش خيمته المليئ بالثقوب.

لكن السقف الذي يتطلع إليه كان مختلفاً , سقف لم يره منذ أسابيع عدة..

فرك عينيه و تثاءب مجهداً , ثم مرر أصابعه في لحيته الكثيفة , و ابتسم..

مرت شهور عدة منذ أن نذر على نفسه أن لا يقرب الموسى حتى يتحقق الهدف ... وقتها لم يعتقد أنه سينتظر كل هذا الوقت..

تنهد في حرارة...

نهض من فراشه متثاقلاّ و خطى إلى النافذة المحطمة , أزاح بعض الألواح التي تغطيها ... و تطلع عبرها الى مدينته المدمرة ... و شعر بالمرارة و هو يتطلع إلى كل الخراب الذي أصاب المكان الذي ولد فيه و قضى فيه طفولته و شبابه..

ثم رفع بصره إلى الأفق المختفي وراء البنايات العالية .... يمكنه أن يرى من بعيد أعمدة الدخان المتصاعدة الى السماء ... هناك حيث المعارك لا زالت تدور رحاها في شراسة ..

أدار عينيه إلى غرفته, إلى الجدران التي تناثرت عليها أثار الرصاص و الشظايا..

مضت شهور عدة منذ أن كان هنا للمرة الأخيرة...

كان لا بد له أن يأتي , أن يرى هذا المكان , ربما للمرة الأخيرة .. لذا استأذن قائده للعودة ليوم واحد إلي هنا , لكنه لم يخبره بالسبب الحقيقي..

قبل أن يحدث ماحدث ,كان علي وشك انهاء تجهيز شقته هذه قبل موعد زفافه..

كم يفتقد خطيبته ... و ابتسامتها الخجولة النظرة...

مرت أسابيع عدة منذ قرر أبوها الشيخ الكبير أن يترك المدينة ,خوفا علي بناته الثلاث و أمهن من ويلات حرب شنها مجنون علي الجميع..

لم يرها يومها ... و لم يتحدث معها منذ المكالمة الأخيرة قبل أن تغادر مع والدها و قبل يوم واحد من انقطاع الاتصالات تماما..

يومها كان صوتها مرتعشا ,بكت بحرقة , كانت خائفة..

توسلت اليه أن يغادر أيضا...

أخبرها بحزم , بأنه لا يستطيع..

أخبرها بأن الوطن يناديه و أن عليه أن يجيب..

أخبرها بأنه سيبقى ,من أجل الوطن , و من أجلها..

بكت بحرقة يومها . ودعها بكلمات رقيقة ,و أنهى المكالمة و قلبه ينزف..

كم يتمنى رؤيتها الآن ... كم يفتقد عروسه التي لم تزف إليه بعد..

انتزع نفسه من ذكرياته , و جال ببصره في الغرفة , حتي وقعت عيناه على سلاحه الألي .. رفيقه اللصيق طوال الأشهر الماضية..

قبل ذلك ,لم يكن قد لمس قطعة سلاح في حياته..و لم يتصور نفسه يوماً مقاتلا متمرسا , خبر أنواع السلاح المختلفة ,و تعلم فنون الحروب و ويلاتها ...

مد يده يلمس معدن جسم سلاحه البارد , مرر أصابعه على منحنياته , قبل أن يقبض بأصابعه على سلاحه, ويحمله بين يديه , و يسرح ببصره من جديد..

وجوه كل من سقطوا  ... بعضهم عرفهم عمره كله ,و بعضهم قابلهم للمرة الأولي في حياته,لكنهم صاروا أخوة سلاح..

ثم وجه أخيه ألأصغر , الذي دفنه بيديه هناك , أسفل تلك الشجرة منذ أسابيع عدة , قرب خطوط القتال..

وجه أبيه , الذي رحل منذ سنوات..

وجه أمه , العجوز الطيبة البسيطة..

و أخته , أطفالها الذين سرقت منهم ابتساماتهم و ضحكاتهم تحت هدير المدافع التي دكت بيوتهم..

ثم تذكر خطيبته من جديد..

المستقبل الذي خططاه معا ,و الحياة البسيطة التي حلما بها..

اشتدت قبضته على سلاحه ,حتى ابيضت أصابعه..

سينتصر ... من أجل الماضي و الخاضر و المستقبل..

سينتصر .. لأنه على حق

سينتصر لأن الله معه

سينتصر .. و إن بعد موته

حتما سينتصر...

و مضى

......

البداية

ع.

Saturday, June 18, 2011

Closing your eyes

War is raging in my country..
A fact that I still try to grasp ,analyze, understand!
Every thing I have ever known..
All the familiar places ,people ,cities. Everything feels so alien now..and ,I think, to many of my country men and women,,
It is war...
I close my eyes, try to see ,to understand it "objectively" as my friend always says,,,but I can't..
When I close my eyes ,what I see in the darkness is helplessness..
the inability to do anything that can make the difference..
I close my eyes ,I see those who were killed ..
I see the tired face of my mother..
The shocked face of my sister..
The anger in my brother eyes..
And I see faces from my life...
My friends..some of them will never come back..
I see the faces of those I cared about ,and respected, lost ,and confused ..
I squeeze my eye lids more..
More images run on that dark screen..twisted with agony...strained with fear...
Then I see flashbacks from my past.The life I chose to leave..You feel the bitterness all over again..You taste it...you smell it...you can almost ,ALMOST, touch it...You squeeze your eyelids even more ,this time to stop that hot drop from running down your face..
You sigh..
You try to focus again..
Every thing is so confused on that screen...You can't tell which part is your life ,and which is the life of others ..You just can't tell the difference..and You don't care..Because in war ,even if you were thousands of miles away ,you still feel that burn deep inside you...
You take deep breath..
You feel ashamed..
How could you think of yourself ,summon your own memories ,feel the personal pain ,while that ugly war is consuming your homeland ,threatening your loved ones??
Then the answer comes..
Because it is HOME..it is the place in which all these memories formed. It is the place where your life HAPPENED..
You open your eyes, you look out side the window ,at a different sky, different sun...You don't need the screen anymore...The faces ,the places, the memories..They are all in front of you now. So vivid ,so real ,so close ,yet so far...You reach out with your hand..It touches nothing but air...
You release that hot drop from its prison ,to find its way down the lines of your face..Your hand drops on your lap..
And you close your eyes again
And whisper: I am sorry...
.....
A.

Sunday, February 13, 2011

R.E.V.O.L.T: Random thoughts about what happened!!




(Definition of REVOLUTION:


2 a : a sudden, radical, or complete change




b : a fundamental change in political organization; especially : the overthrow or renuciation of one government or ruler and the substitution of another by the governed




c : activity or movement designed to effect fundamental changes in the socioeconomic sitution.)








---------------------------------------------------------------------------------------------------------------


(But doctor,,do you think that region is ready for democracy?)


This question ,asked by a sweet old lady who works at the clinic where I work, was the reason I decided to write this..


The thing is ,What started on December 17,2010 caught everybody in surprise.No body saw this coming..Political analysts ,and so-called middl east experts..Intelegence agencies ,governments, research centers...No body expected this..and now everybody is scrambling to understand what went wrong(or righ,depends on the angle you are looking at),so I hardly think that what ever I am going to write will add anything new to what we already all know..or dont know..




But you know me well(at least those who chcked my blogs befre)...I can't let the occasion go with out another pile of irrlevant and confusing thoughts ..(And yes,,this for you ,my reverse- psychology friend,,you know what to do now, E.S:))




let me frst tell you what was my answer to the lady from wok..I told her:(No ,the region is not ready, because the region was not meant to be ready..but neverthless ,They wanted there right to have democracy ,and freedom .The right to make a choice. The right to make a change.)




Her question was raised because all of the media frenzy that surrounded this event...Many media oulets ignored the reasons of what happened ,and focused on the idea that Arab nations are not ready for democracy.And that Extremists are possibly behind these events..Because that what the fallen regimes were promoting when they were in power..


They(the fallen regimes) made people believe(their own people as well as those of other parts of the world) that they are ,in person, the last defence against terrorists and extremists...That there nations (unfortuntly) are not ready for democracy..and if,or when ,they leave...Chaos and destruction will follow( We all remember what Hosni Mubarak said in his second speech..He asked people to chose between CHAOS and ORDER)..

The thing is..This (Facebook revolution )as some like o call, was lead by young men and women ,who dont follow the main stream opposition movemets ,or relegious movements..They just wanted to be free to follow what ever choice with a solid real democracy


Ben Ali and Mubarak's allies knew they were corrupt,dictators,and oppressives..The wikileaks documents proved this..But no body wanted them out..because they were ,well,,familiar....Better to have a dictatorship you know ,than democracy you dont know....right??? and they will give you the long speech about the Iranian revolution,and how the result of that was dangerous regime whih is threatening the stability of the region and all this.....




But what the good people of Tunisia and Egypt proved was a surprise to all...even to extremists...They proved that you dont need to have a suspecious political agenda to make a change...They proved that the non-sense arguement of Al-Qaeda terrorists about how there is no way of change but only through blowing up innocent people in the name of Allah,who ordered us not to take an innocent life so what ever...It surprised the mighty U.S ,who few years ago tried to promote the concept of Creative Chaos ,basically to bring down governments and rgimes that it considered hostile...




Well...It seems I will go on and on with this....so ,,I will go back to the first Question: Is the region ready for democracy?




My answer again is: no...No Nation through out hitory was ready for democracy..because those who ruled made sure their people (or their subjects) are never ready...




They branded those who rose against their injust as traitors...and many lost there lives




Spartacus lead the slaves in the Roman Republic more than 2000 years ago..Now we consider him a hero..but at that time ,he challanged the establishement in the republic...he fought for a change against an injust law..We embrace what he did today,but back then..if the Roman Republic officials knew about the term...they most likely would call him a terrorist....




The French Revolutin sent shock waves through out Europe by the end of the 18 century...If they had internet back then,,I assume many monarchies woul had collapsed...The truth is ,at the time, the french revolution was scary..It was chaotic..It was bloody (thousands lost their heads ,including many of those started the revolution ..And this what started the phrase "Revolution eat its own children" (La revolution devore ses enfants)...But it is considered one of the greatest moments in human history..were the french ready??? No....But their actions shaped the world to ,arguably, a better place...




The American Revolution against the British Empire..well,,You can be sure the Britons were not happy about that....And it considered this as a rebellion and act of war..But now this is celebratd as a shining spot in Earths history!




Yes,,not all revolutions end in a happy way..Bt they all have one thing in common: They were/are/and alway will be the answer for those who thinks they can go on with oppression and injust.....




It will be always the fact that even when you think that people are out of the equation,and that they are (trained) to accept that thing cant be any better,,they will always surprise you...Because spirits may sleep..Nation may forget their pride and identitiy...But they never die......


God bless those who died believing in the right thing...... And give the courage to those left behind to do the right thing.


A...










Tuesday, October 5, 2010

What if..

One questin
What if you get the chance to go back and fix one mistake??
Only one..
What would it be?

Regards..
just rando thoughts after a tiring sleepless night..
Till nxt time

Monday, September 27, 2010

I Love You... (Short story)

(Honey ,I'm home!)
He smiled to himself.(Honey ,I'm home).
It was a cliche'. Nevertheless, he kept saying it every time he entered his..no.."THEIR" home..
He dropped the keys in the small pink basket on the table ,the one she bought him because "The only thing that will catch your attention and make you put the keys in the right place, is PINK, knowing how much you hate it"....He smiled again..As usual ,she was right.He hadn't misplaced his keys since She gave him that basket..
He walked in, looked at her face..
She was there in her usual place, with her usual little smile. He was thinking of how much he loved that smile..
(Sweetie, I have great news)
She said nothing, he continued as if he didn't notice. He was so excited .
(You remember the project I told you about? Guess what? I it was approved...We have to celebrate)
He walked towards her, looked into her eyes, and touched her face, gently, with the tips of his fingers.
( You told me I will. Even when I doubted myself, you never did!)
He looked at her face for sometime. She was happy, he could tell.
He laughed and rubbed his hands together:
(I know ,I know..You told me so...You were right. And of course I was wrong!)...
He walked around the room. He felt her kind eyes following him. He was beaming.
(Yes, we have to celebrate..Any thoughts?)
He looked at her expectedly , then frowned a little..
(What is that?)
He walked towards her, looked closely at her face..
( Oh, I am sorry! My bad!)
He took that piece of cotton cloth ,and started wiping the glass surface, removing the smudges his fingertips left..
He looked at her face again. The last picture that was taken before she passed away 27 months and 14 days ago. She died suddenly. She was there, then, she was not.
He thought they had all the time in the world.
He looked at the face he loved. He still loves..
(You asked me once: will you always love me?...I never answered)
He looked into her eyes again
He whispered:
(I love you)
...............................................................................

Monday, September 6, 2010

Her....(Short story)



(Idiot)

She said so loud ,her own voice in the empty room startled her..

She stared to her computer screen for another minute ,the sighed and stood up...

Looking down to her dog .He was ,as usual ,panting ,with his tongue out of his muzzle..He was looking at her with his brown ,adorable eyes...She felt calm instantly.

(You agree ,don't you) ,she told him

He barked once ,and wagged his tail enthisiatically,and took one step closer to her.

She smiled

(of course you agree ,because you are such a good boy ,aren't you?)

he barked again ,and stood on his hind legs for an instant..

She laughed .It was a genuine one..

(oooo ,I think some body wants a treat)

He kpt looking at her , she thought she saw sparkles in his eyes..She knew he understood her perfectly..and she smiled again..but this time her smile was sad..

(If people were this simple . A treat would fix everything) she told her self..

She shifted her eyes to her computer screen again.

This time her gaze was distant..She wasn't really looking at the screen.It seemed like she was looking at something beyond it..

Her dog looked at her for a second ,lowered his head and rested it on his paws ,still looking at her..

(only if....) , she whispered...

on the screen ,she wasn't seeing the words any more..

The reflections on the screen hypnotized her..

She saw flash backs from her life..

Her childhood and teen years .Her choices ,and her achievements..

Then her eyes fell on the words on the screen again ,and she sighed..

She tried ,this much she knew..She would take a chance if she could ..But she wasn't sure..

Her eyes ran over the lines again..This is stupid..

(you win) ,she whispered..

Then she looked down at her dog ,who looked back..

she smiled at him..

(I think he'd like you if he met you)

Her dog barked quitely..

Her smile widened

and she looked back to her screen..

Tomorrow is another day ,she thought..

And sighed again



The End

Sunday, September 5, 2010

Memoirs Of A Lone Drifter..(For the record: No thing to do with me)





(P.S: this is an attempt of creative writing in English..It is filled with mistakes ,mis-spellings ,disconnected thouhts and heavy load of boring stuff .Consider your self warned)
---------------------------------------------------------------------------------------------


He walked..

He'd been walking for eons, it feels. He forgot when he started ,or where his journey started ,and he didn't care. He was here , and that was enough for.

........

He crossed leagues. 

He stopped. Looked back at all the plains ,the hills ,the rivers he crossed..

Then he looked ahead...More plains were there..More hills and rivers..

He knew he had to cross them.

He sighed ,shrugged ,and started walking again..

.........

He was tired alright ,but he came so far to stop now. Not now ,not at this stage of his journey..

He assumed he was in the midway to his destination .He couldn't remember his destination any more ,but by now he knew it was the journey that matters ,not the destination..

(A journey of a thousand miles begins with a single step)

He smiled ,looked down at his worn out shoes. How many miles had he crossed so far?

He didn't know ,and again ,he didn't care..

..........

He thought of those he had to leave behind..

Those who loved him unconditionally ,and he loved them back..But he had to leave them ,out of love.

For this ,he cared..

...........


His journey was not a lonely one..

He had companions along the way. People whom he trusted with his life. They never let him down, but they ,like him, had their own journeys. Their own plains to cross. Their own rivers..

They were away. But they were there..This much he knew..

And that was enough

..........

He lied down on the dew wet grass..

He was gazing at the Moon..

The shiny ,scarred, beautiful silver disc ,like a sad face floating in the sky..

Was that light only a reflection of the Sun? All that sad beauty? .He thought that was possible ,but this didn't diminish the magic of the moment..

Then he shifted his gaze to the stars..

With their cold blue light ,like diamonds on violet velvet..

They were different from the ones he used to watch at the beginning of his journey..

He used his imagination, connecting the stars. 

He was looking at a face. A familiar one he knew so well for all his life.The face was looking at him. Sad. Broken..

He kept his eyes on the stars for so long ,before he closed his eyes and went to sleep..

He never knew it ,but he cried in his sleep.

.........

He was walking again..

His shadow ,casted by the silver moonlight ,was in front of him.

He smiled ,it occurred to him that it looked like he was chasing his own shadow. He thought that was a race he was definitely going to lose. The thought  was so ridiculous ,he started laughing.

Then there was that noise from behind the bushes..

He didn't turn his head..

He knew what he would see if he did.

They followed him from the beginning. With their yellow ,bright ,sick eyes and shapeless dark bodies, twisted in impossible ways..

His demons..

He used to fear them. They always came for him at his weakest. To feast on his fears ,his darkness ,his restlessness and his doubts.

But he didn't fear them anymore..

He accepted them now ,as a part of his journey ,a part of him. He hated them ,but they were there. So better to live with that. It was an ongoing battle he knew he couldn't win ..But he definitely wouldn't allow himself to lose. A draw was fine with him

........

He ,again, looked forward..

Long was his way ,

Something was always waiting around the corner..

A caring face maybe. 

A helping hand..

More rivers.

Larger plains,

Higher, more rugged hills,

He didn't know anymore where his path lead.

He just enjoyed the moment.

.........

Till next time

A.




Friday, May 7, 2010

Curse of The Butterfly: The Things We Do


Years ago ,I heard of some thing called (Chaos Theory) . Then ,I heard of (The Butterfly Effect),a part of the Chaos Theory, which describes the concept of: sensitive dependence on initial conditions. To put it as simple as possible ,it is about how apparently small ,insignificant events can lead to major changes in out comes..

I started reading about this and I became fascinated with the applications of this theory in different fields of science, and in our every day lives as well..

The simplest explaination of this theory was to imagine how a butterfly's wings might create tiny changes in the atmospher that may ultimately alter the path of a tornado or delay, accelerate or even prevent the occurrence of a tornado in a certain location.

Then I started to think more about it(as usual ,not a very good thing)

All these small events in our lives ,small things we thought were insignificant ,negligible ,and small..But yet ,it turned out that these (small things) were to define our lives..

It is being slightly late and missing a life defining appointment by 5 minutes..

It is chosing to go right instead of left..

It is the phone call you never understood its significancce till years later ,and till it was really late..

It is the (yes) you so desperately wanted to hear ,but wasn't meant to you..

And it is the (no) you had to say ,because it was the right thing to do ,and yet ,it was always the thing you regret..

It is the ability to love

and the inability to forgive..

It is the ambition.

The determination.
The unique and deep friendships

The care..

The passion..

The hate..

The fear..

It is the people around us with their small problems ,although their problems are the world for them..

It is every thing that we are that shapes our lives..It is not the major things..Not the big things..Not the great things that make what we are..It is the small things..

It is the butterfly effect..

Till next time (With hopes that next b log will not cause you to sleep on your keyboards)

Benghazi Citizen

Monday, February 22, 2010

222: Again


I really couldn't help it..

I had to do it again ,a habbit it is..a strong one too..

A lot happened since last year's 222.

New life away from home ,new challanges ,new steps..

A lot has changed ,but a lot more stayed the same..

This is for the past ,whose regrets will always haunt us.

For the present ,whose uncertainity will always shadow us.

And for the future ,for the hope it caries will always inspire us..

Till next time

B.C

Monday, December 21, 2009

The Step: New Horizons


I was always fond of seeing new places , testing new things , facing new challenges.But the biggest adventure ,and the most challenging step I have ever made is this time.

I moved to live in Canada for a while.It is a big step ,I never spent more than few weeks in any where out side Libya.


I don't know yet for how long I will be staying here.
I started working ,I enjoy the new experience.
OF course ,every thing is different ,the land scape ,the weather,the traffic laws( well,that is the main issue for me at the moment)
I took this step after much consideration ,and with the support of some of the closest people to me.
They encouraged me to take this step ,to try some thing new ,restarting my career,reaching new horizons,and to see more of the world.
They were great ,their support was amazing ,and their words were inspiring.
So ,I took this step ,I left every thing I (thought) I knew ,to sail through uncharted (dimensions)So ,here we go.
I don't know what the future hides ,but what ever it is ,I just wish it will be some thing nice. At least no monsters ,demons ,or dragons lurking in the dark..
Pray for me friends
Till Next Time